القائمة الرئيسية

الصفحات

الطبيعة القانونية لشركة المحاصة - مفهومها - وخصائصها - وتكوينها

الطبيعة القانونية لشركة المحاصة


الطبيعة القانونية لشركة المحاصة - مفهومها - وخصائصها - وتكوينها


شركة المحاصة تندرج ضمن شركات الأشخاص، كونها تقوم على الاعتبار الشخصي، فهي تمثل الوسيلة المثالية للأشخاص الذين يرغبون بممارسة التجارة في طي الكتمان، وإبقاء أسمائهم وعملياتهم في الخفاء بعيدا عن العلانية، حيت أنها شركة غير معلومة الوجود من قبل الغير، فهي تتميز عن سائر الشركات التجارية بميزة أساسية هي انعدام الشخصية المعنوية.


هذا ما أعطاها الطابع المرن والمبسط للشركة التجارية، ومن ناحية أخرى فشركة المحاصة تخضع للأركان الموضوعية العامة لإنشاء و تكوين الشركات " كالرضا و المحل و السبب "، لاسيما القواعد الموضوعية الخاصة " كتعدد الشركاء و تقديم الحصص، نية المشاركة، واقتسام الأرباح و الخسائر"، و انتفائها للشخصية المعنوية راجع لعدم خضوعها للإجراءات الشكلية التي تخضع لها باقي الشركات التجارية من " شهر و كتابة وقيد في السجل التجاري ".


هذا ما جعلها ككيان منحصر بين المتعاقدين مقصورة على العلاقة بين الشركاء المحاصين دون ظهورها للغير، كما يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات وهذا أمر طبيعي لأن شركة المحاصة لا تخضع للكتابة عند إبرام العقد، ومع كل هذا فشركة المحاصة شركة قانونية تقوم بتحقيق كافة الأعمال و الأهداف المنصوص عليها في العقد، كما أن لا يكون لها اسم و لا عنوان و كذلك لا وجود لذمة مالية مستقلة، ولا يشهر إفلاسها إنما الذي يشهر إفلاسه هو الشريك المتعامل مع الغير فقط.


وبناءا على ما سبق ولمعرفة شركة المحاصة بشكل أدق قسمنا هذا الفصل إلى مبحثين : حيث خصصنا ( المبحث الأول ) للحديث عن ماهية شركة المحاصة ثم تطرقنا في ( المبحث الثاني ) لتكوين شركة المحاصة.

 

المبحث الأول : ماهية شركة المحاصة


تقتضي طبيعة دراسة هذا المبحث تقسيمه إلى مطلبين حيث سنتناول في المطلب الاول مفهوم شركة المحاصة وتعريفها وعيوبها ومميزاتها عن بعض العقود المشابهة، فيما سنتطرق في المطلب الثاني لدراسة خصائص شركة المحاصة.

 

المطلب الأول : مفهوم شركة المحاصة


تعتبر شركات المحاصة ابسط اشكال الشركات وأقلها تعقيدا على الإطلاق، وأكثرها شيوعا وإنتشارا في الأوساط الشعبية صغيرة أو قليلة رأس مال ( الفقيرة ) و المتوسطة ، فلا القانون يشترط لوجدها و تأسيسها شكلا معينا و لا إشهارا  ولا تقييدا في السجل التجاري و لا شخصية معنوية، وتقوم خفية أو مستترة لا يعلم بها الأغيار، ولا مشاكل لتحقيق أغراضهم و أهدافهم عن طريق تأسيسها.


ولا تستطيع شركة المحاصة بحكم شكلها وطبيعتها وحجمها الإقتصادي أن تخلق المشروع أو المقاولة الكبيرة، أو تواجه الأنشطة الضخمة التي يتطلب تحقيقها زمنا و صبرا طويلا و كبيرا، لضعف إطارها و إمكاناتها، هدا الذي جعل بعض الكتاب التقليديين يرون ان هذه الشركة لا يمكن أن تنشأ إلا بقصد تحقيق عملية تجارية أو مدنية مؤقتة سريعة و وحيدة، لذلك أطلقوا عليها تسمية الشركة المؤقتة  << société momentanée >> وسميت كذلك في بعض الأوقات بالشركة المجهولة << société anonyme >>  لأنها تتكون خفية ومستترة، إلا أن التشريعات الغربية قضت على هذه التسمية الأخيرة عندما خصت بها شركات المساهمة.


وتعد الشركة الوحيدة، إلى جانب المجموعة ذات النفع الإقتصادي، التي يمكن ان تكون شركة تجارية أو مدنية ( المادة 2 من القانون رقم 5.96 ) حسب ما إذا كان غرضها تجاري أو مدنيا.

 

الفقرة الأولى : تعريف شركة المحاصة


شركة المحاصة هي شركة مستترة ليست لها شخصية إعتبارية، تنعقد بين شخصين او اكتر لإقتسام الأرباح والخسائر الناتجة عن النشاط التجاري يزاوله احد الشركاء بإسمه الخاص، وانطلاقا من التعريف الذي أعطاه المشرع في  أحكام المادة  88  من قانون  5.96  نلاحظ ان هذه المادة تنص على انه لا وجود لشركة المحاصة إلا في العلاقات بين الشركاء ، ولا ترمي إلى علم الغير بها ولا تتمتع بالشخصية المعنوية، لا تخضع لأي تقيد في السجل التجاري ولا لأي إجراء من إجراءات الشهر، ويمكن إثبات وجودها بكافة وسائل الاثبات.

 

الفقرة الثانية : عيوب ونقائص شركة المحاصة


لا تخلوا شركة المحاصة من العيوب والنقائص، وإن كانت مزايها أكثر من عيوبها و فوائد وجودها أكثر من اندثارها، فهي تحمل تسمية شركة ولكنها بمثابة المقاولة الجماعية المملوكة على الشياع لانعدام الاعتراف  لها بالشخصية المعنوية؛ وعدم الظهور أو الخفاء يجعلها دون زبناء ومستهلكين ومتعاملين، لا يعلم الأغيار بوجدها و لا ترتبط بهم إن وجدوا.


فشركة دون ذمة مالية ولا رأس مال، ولا مقر ولا تسمية، لا ترفع دعوى ولا ترفع عليها دعوى قوتها وضعفها يرتبطان باسم الشخص الذي يتصرف باسم الشركاء المحاصيين، سواء كانت شركة المحاصة مدنية أو تجارية، ونجاحها وفشلها.


يتوقف على ماليته وأخلاقه وجديته وثقة الناس فيه، إلى جانب خطر ظهور الشركاء امام الأغيار، ظهور قد يجعلهم يتحملون بالمسؤولية غير المحدودة وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة كالشركاء المتضامنين في شركة التضامن، إلى جانب إحتمال نشوء نزاعات بين الشركاء المحاصين إن لم يكن عقدها مكتوبا لا في إثباتها لأنها تثبت بكافة الوسائل ( المادة 88 ) ولكن في مضمون ومحتوى الشروط المتفق عليها شفويا.


 الفقرة الثالثة : تمييز شركة المحاصة عن بعض العقود المشابهة


ويعتبرعقد شركة المحاصة أكثر عقود الشركات اقترابا من عقد القرض والعمل - لعدم تمتع الشركة بالشخصية المعنوية و ما يترتب عليها من نتائج : كالتسمية والذمة المالية المستقلة والجنسية والمقر وغيرها - مما دفع القضاء والفقه إلى بذل جهود إضافية للبحث عن ضوابط تقوم إلى جانب المعايير المعروفة لإقامة تفرقة واضحة بين عقد المحاصة وبين العقود المشابهة له.


حيث أن العمل القضائي استقر على ان العقد يعتبر في  شركة المحاصة إدا كان المشاركون فيه يقومون بمراقبة سير شؤون هذه الأخيرة، ويكون الاتفاق عقد عمل أوعقد قرض إذا انتفى حق الرقابة هذا إلا أن هذه التفرقة غير دقيقة لإهمالها للأركان الخاصة التي تقوم عليها شركة المحاصة.


ويرى كل من الفقيهين "جوكلار" و "إبوليتو" أن التفرقة التقليدية بين القرض وشركة المحاصة تبقى قائمة؛ تلك التفرقة التي تتجسد في كون المقرض يتلقى، فائدة ثابتة اما المشارك في شركة المحاصة فينال حظا او نصيبا قابلا للتغيير.


ويتأثر بما تحققه الشركة من ارباح أو ما يصيبها من خسارة، على ان وضعية العامل المشارك في الأرباح تعتبر أقوى من المشارك في شركة المحاصة، بحيث لا يجوز مبدئيا فصل الأجير دون مبرر مشروع، وإلا استحق التعويضات الناجمة قانونا عن الطرد التعسفي، في حين لا ينال المشارك من شركة المحاصة حقوقا استثنائية أو غير عادية عند انتهاء اتفاق الشركة.


المطلب الثاني : خصائص شركة المحاصة


من خلال ما سابق نستخلص، أن خصائص شركة المحاصة متعددة والتي تميزها عن باقي الشركات الأخرى، فهي شركة مستترة ( الفقرة الأولى )  أي أنها ذات طابع خفي لدى الغير، حيث لا يلزم لانعقادها الكتابة و الشهر، أما العنصر الجوهري فهو انعدام الشخصية المعنوية، ( الفقرة الثانية ) و هذا يرتب عليها أنه لا يوجد للشركة عنوان و لا ذمة مالية مستقلة و لا موطن و لا جنسية. كما تعتبر شركة أشخاص ( الفقرة الثالثة ) لأنها تقوم على الثقة بين الشركاء ، بالإضافة إلى كونها شركة تجارية ( الفقرة الرابعة ).

 

الفقرة الأولى : شركة المحاصة شركة مستترة


تعتبر هذه الخاصية هي الأهم وجوهر وتميز وتفرد شركة المحاصة في إطار الأحكام المنظمة لشركات التجارية كونها شركة مستترة أي انها شركة خفية ومعنى ذلك ان هذه الشركة عندما يتفق الشركاء على الإنضمام إليها فإنهم بدلك يعلنون عن خلق شركة يفترض عدم علم الغير بها أي لا وجود لشركة المحاصة إلا في العلاقة بين الشركاء، ومعنى ذلك طبقا للمادة 88 ان هذه الشركة لا وجود لها في علاقتها بالأخرين و إنما الشركة لها وجود في تذبير العلاقة بين الشركاء فقط ولا تهدف إلى علم الغير بها.


الفقرة الثانية : إنعدام إنتقاء الشخصية المعنوية أو الإعتبارية في شركة المحاصة


من خلال الفقرة الثانية من المادة 88 لا تتمتع شركة المحاصة بالشخصية الإعتبارية وذلك يرجع إلى خاصية التستر أي أنها لا تظهر للغير عندما يتعامل الغير مع شركة المحاصة لا يتعامل كيان قانوني مستقل أي انه لا يتعامل مع شخصية إعتبارية ولا يتعامل مع مخاطب بأحكام قانونية وعند غياب الشخصية الإعتبارية.


وتطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 88  فإن هذه الشركة وعلى خلاف باقي الشركات الأخرى لا تخضع لأي تقيد في السجل التجاري ولا لأي إجراء من إجراءات الشهر وبتالي لا يعلم الغير بها ولا تكتسب بذلك الشخصية الإعتبارية.

 

الفقرة الثالثة : شركة المحاصة شركة الأشخاص


تقوم شركة المحاصة على الإعتبار الشخصي لذلك تصنف هده الشركة في خانة شركات الأشخاص بمعنى الشركات التي يكون فيها الإعتبار الشخصي لشركاء فيها عنصرا محددا وحاسما في الإنتماء من عدمه لهده الشركة وبتالي التعاقد في إطار هده الشركة.


كما تقوم شركة المحاصة ايضا على العلاقات الشخصية وعلى الثقة بين الشركاء ومن خلال ذلك فإن كل عارض يهم وضعية الشريك فإنه يأثر على استمرارية الشركة من قبيل الوفاة.


إن وفاة أحد الشركاء او فقدان أهليته يؤدي إلى إنحلال الشركة وهذه من مظاهر وتجليات تطبيق شرط ومعيار الإعتبار الشخصي في هده الشركة، وكدلك لا يجوز لأحد الشركاء ان يتنازل على نصيبه لشخص أجنبي إلا بتحقق إجماع الشركاء وذلك تطبيقا لخاصية وشرط الإعتبار الشخصي في هده الشرك.

 

الفقرة الرابعة : شركة المحاصة شركة تجارية


تعتبر شركة المحاصة بدون الشخصية المعنوية او الإعتبارية انها شركة لا تصنف ضمن خانات الشركات التجارية الشكلية، وذلك مما سبق دراسته في وحدة القانون التجاري في الاعمال التجارية الشكلية في شق الشركات يهم كل الشركات باستثناء شركة المحاصة لأنها لا تكتسب الشخصية الإعتبارية وبالتالي لا تصنف ضمن الاعمال التجارية الشكلية لهذا تعتبر شركة المحاصة شركة تجارية إذا كان غرضها تجاري بمعنى ان الشركة سوف تزاول إحدى الأنشطة المنصوص عليها في المواد 6 ، 7 ، 8 ، من مدونة التجارة.


لا تعتبر شركة المحاصة ضمن الشركات التجارية الشكلية وإنما شركة تجارية بالغرض إذا كان نشاطها تجاري اعتبرت شركة المحاصة تجارية تخضع لأحكام القانون 5.96 المنظم لشركات التجارية، وإذا كان غرضها او نشاطها مدني تسمى شركة المحاصة مدنية تطبق عليها أحكام الالتزامات والعقود.


لقد نص المشرع المغربي على غرار المشرع الفرنسي على إعتبار كافة أنواع الشركات تجارية بشكلها، باستثناء شركة المحاصة التي لا تعتبر تجارية إلا إذا كان غرضها تجاريا، فتعتبر من تم تجارية بشكلها شركة المساهمة وشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة، فهده الشركات تعتبر تجارية وتخضع بالتالي لأحكام القانون التجاري.


ويرجع السبب في إضفاء المشرع المغربي الصبغة التجارية على، هذه الشركات إلى حرصه على إخضاعها لنظام المساطر الجماعية ( مسطرة معالجة صعوبات المقاولة او التسوية او التصفية القضائية في حالة توقفها عن أداء ديونها ومسطرة الشهر في السجل التجاري ...) الذي يقوم عليه القانون التجاري كيفما كانت طبيعة العمل الذي تقوم به وذلك لتوفير أداة قانونية فعالة للاستثمار تستفيد منها القطاعات غير التجارية و تعتبر كافة أعمال هذه الشركات  تجارية بما فيها الأعمال المتعلقة بإنشائها وحلها.

 

المبحث الثاني : تكوين شركة المحاصة

 

تتكون شركة المحاصة بين الشركاء، ومنه فإنها يجب أن تتوافر في عقدها التأسيسي سائر الأركان الموضوعية العامة (مثل الرضا والأهلية والمحل والسبب)، والأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة (نية المشاركة، تعدد الشركاء وتقديم الحصص للمشاركة).


أما الشروط الشكلية المتعلقة بعقد الشركة فلا يشترط أن تتوفر في عقد شركة المحاصة، ومنه فكتابة العقد هو غير ملزم، كما أنه لا يجوز اشهار هذا العقد وإلا صارت شركة عادية ظاهرة للعلن.


 المطلب الأول : الأركان الموضوعية العامة


لا يكتمل الوجود القانوني للشركة الا بتحقق الاركان الموضوعي العامة، وهي نفس الاركان التي يقوم عليها اي تصرف قانوني والتي ضمنها المشرع المغربي في الفصل الثاني من قانون الالتزامات والعقود.

 

الفقرة الأولى : ركن الرضا


وهو توافق ارادتين واتجاههما لأحداث الاثر القانوني المستوفى من العقد ولتأسيس هذه الشركة على وجه قانوني صحيح يشترط حصول موافقة المتعاقدين من خلال الاتفاق على كل ما يتعلق بشروط التأسيس.


فالرضا ركن جوهري ورئيسي لتكوين شركة المحاصة فإذا انتهى عند احد الشركاء كانت الشركة باطلة ما لم يتم تدارك سبب بطلانها.

 

الفقرة الثانية : الأهلية


إن احكام الاهلية المتطلبة في الشركاء بالنسبة لشركة المحاصة ذات الغرض التجاري هي الاهلية التجارية، أي نفس أحكام الشركاء المتضامنين كما نظمتها احكام شركة التضامن، بمعني لا يمكن ان نتصور القاصر يزاول المهام التجارية في هذه الشركة وكذا الأشخاص الذين لديهم حالات المنع أو التنافي او سقوط الاهلية.

 

الفقرة الثالثة : المحل


ويقصد بالمحل النشاط التجاري الذي يعتزم الشركاء ممارسته، او المشروع الذي يلتزم المتعاقدون المساهمة فيه بتقديم حصة من مال او عمل.
ويجب أن يكون هذا المحل معينا تعيينا كافيا لكي يكون صحيحا وممكنا وغير مستحيلا طبقا للفصول 59،985،988 من قانون الإلتزامات والعقود.


ومحل شركة المحاصة كما يكون تجاريا قد يكون مدنيا وهذه خاصية تتميز بها شركة المحاصة دون باقي الشركات التجارية الأخرى فهي تكون شركة تجارية ليس بالنظر لشكلها - لعدم وجود شكل لها- وإنما تكون تجارية بحسب موضوعها إذا كان تجاريا وتكون شركة محاصة مدنية إذا كان محلها أو موضوعها مدنيا.

 

الفقرة الرابعة : السبب


السبب بالنسبة لتكوين شركة المحاصة فهو نفس السبب كباقي الشركات، أي الدافع لربح المال، أما إذا كان السبب شيئا آخر وكان غير مشروع فإن الشركة تكون باطلة.


 المطلب الثاني : الأركان الموضوعية الخاصة لشركة المحاصة


يستفاد من نص الفصل 982 من ق.ل.ع الذي يقضي بأن الشركة هي : " عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو أعمالهم أو هما معا لتكون مشتركة بينهم بقصد تقسيم الربح الذي ينشأ عنها "
وبذلك لقيام شركة المحاصة يجب توفر مجموعة من الأركان الخاصة وتتمثل في نية المشارك، تعدد الشركاء، والمشاركة في تقديم الحصص.

 

الفقرة الاولى : نية المشاركة


المقصود بها الرغبة الارادية التي تدفع الشركاء إلى التعاون فيما بينهم تعاونا إيجابيا وعلى قدم المساواة لتحقيق هدفهم المشترك الذي هو الربح.

وتعد نية المشاركة ركنا ضمنيا في النظام الاساسي لشركة المحاصة، بذلك تستمر مع إستمرار نشاط الشركة.

 

الفقرة الثانية : تعدد الشركاء


شركة المحاصة لا بد أن تتوفر على الاقل على شريكين بغرض مساهمة كل منهما بتقديم حصته من مال أو من عمل على أن على أن يقتسما ما قد ينشأ من ربح أو خسارة.

 

الفقرة الثالثة : تقديم الحصص


الحصص في قانون الشركات هي التي تشكل النواة الاولى لذمة الشركة.

فبخصوص شركة المحاصة وأمام انعدام الشخصية المعنوية، يحتفظ كل شريك بحصته ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، حيث يعمل على تقديمها عن طريق الانتفاع من أجل تحقيق غرض الشركة، ويكون ضامنا لها، ضمان المكري للمكتري، وله الحق في استردادها عند تصفي الشركة.

كما يمكنهم تقديم حصصهم لمدير المحاصة شرط استغلالها في مصلحة الشركة وللغرض الذي انشئت له مع قسمة الارباح والخسائر فيما بينهم حسب اتفاقهم لإجراءات نقل الملكية المقررة قانونا.


ويمكنهم ايضا الاتفاق على ان تصبح حصصهم جميعا على الشيوع غير ان في هذه الحالة لا يجوز لأي شريك المطالبة بقسمة الاموال المشاعة قبل حل الشركة ما لم يوجد شرط مخالف، فيما يخص الارباح والخسائر فالشركاء ملزمين بتحمل ما قد ينتج عن مشروعهم ونسبهم من الربح والخسارة حسب اتفاقهم المبدئ.


 فى النهاية آخر نقطة أنت من ستضيفها فى التعليقات، شاركنا رأيك.

تعليقات

التنقل السريع