القائمة الرئيسية

الصفحات

ماهو القضاء الإستعجالي وشروطه؟ مسطرة الأمر بالأداء | والأوامر المبنية على الطلب

القضاء الإستعجالي | مسطرة الأمر بالأداء | والأوامر المبنية على الطلب
 القضاء الإستعجالي | مسطرة الأمر بالأداء | والأوامر المبنية على الطلب


 

ماهو القضاء الإستعجالي وشروطه؟ مسطرة الأمر بالأداء والأوامر المبنية على الطلب

القضاء المستعجل هو قضاء ظهر من أجل حماية الحقوق من خلال رصد كل المحاربة البئيسة لعرقلة الحق، وإهداره وذلك باتخاذ إجراء الوقتي والتحفظي المناسب لحماية هذا الحق ريثما يتم البث في جوهر النزاع المتعلق به فهاته المساطر تتميز بطابعها الاستعجالي حيث تمكن المتقاضين من اللجوء، وإستعمال هاته المساطر في حلات متعددة قانونيا وعند توفر الشروط الضرورية لذلك.


المبحث الأول : قضاء الأمور المستعجلة


يقوم القضاء الاستعجالي على فكرة اسعاف الخصوم بأحكام سريعة في المنازعات التي لا تحتمل اجراءات المسطرة العادية.


المطلب الأول : الجهة القضائية المختصة بالأمور المستعجلة


تنص المادة 149 قانون المسطرة المدنية على انه يختص رئيس المحكمة االبتدائية وحده بالبت بصفته قاضيا للمستعجالت كلما توفر عنصر االستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ أو األمر بالحراسة القضائية أو أي إجراء آخر تحفظي سواء كان النزاع في الجوهر قد أحيل على المحكمة أمال، باإلضافة إلى الحالات المشار إليها في الفصل السابق والتي يمكن لرئيس المحكمة البتدائية أن يبت فيها بصفته قاضيا للمستعجالت.

  • إذا عاق الرئيس مانع قانوني أسندت مهام قاضي المستعجالت إلى أقدم القضاة.
  • إذا كان النزاع معروضا على محكمة االستيناف مارس هذه المهام رئيسها الأول.
  • تعين أيام وساعات جلسات القضاء المستعجل من طرف الرئيس.


الفقرة الأولى : رئيس المحكمة


اسندت لرئيس المحكمة ابتدائية وحده مهمة الفصل بين القضايا المستعجلة وهذا راجع لما يمتاز به من تكوين قضائي واسع ناهيك عن الخبرة و الحكمة القضائيتين وهذا ما اكده الفصل 19 من قانون المسطرة المدنية فالقاعدة هو رئيس المحكمة وحده و الاستثناء انتقال الاختصاص لأقدم قضاة بالمحكمة، كما نص المشرع على إمكانية اسناد هاته المهام الى قاضي الموضوع وهو بصدد البث في الموضوع نزاع وكأمثلة على ذلك.

  • اختصاص قاضي الموضوع بالأمر بالحراسة قضائية فله وسائل فعالة تتيح له التدخل العاجل لحماية الاموال.
  • اختصاص قاضي الموضوع بالنظر في صعوبات التنفيذ فللقاضي شؤون القاصرين موضوع صلاحية كقاضي للأمور المستعجلة للنظر في صعوبات التنفيذ القرارات في حالة بيع المنقول....
  • اختصاص قاضي الموضوع باتخاذ الاجراءات المستعجلة للمحافظة على تركة فله ان يقرر وضع الاختام أو يعين حارسا عليها.
  • كما يختص رئيس المحكمة الادارية او من ينوب عنه بالنضر في الطلبات الوقتية والتحفظية.


الفقرة الثانية : الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف


اسند المشرع له البث في القضايا الاستعجالية وذلك طبقا للفقرة 3 من الفصل 149 قانون المسطرة المدنية الذي نص عل انه  " اذا كان النزاع معروضا على محكمة الاستئناف مارس هذه المهام رئيسها الأول." ويعد هذا الاختصاص مقيد بالزمان ومربوطا بعرض النزاع على محكمة الاستئناف وذلك عكس رئيس المحكمة الابتدائية.

وهذا النزاع هو نزاع موضوعي الجوهري الذي سبق لمحكمة ابتدائية ان اصدرت فيه حكما بالاستئناف فهذا الاسناد يقوم على فكرة ارتباط بين النزاع الجوهري المربوط وبين ما يتصل به من اجراءات وقتية ولذلك فان الاختصاص لا يقوم الا بعد عرض النزاع الموضوعي على محكمة الاستئناف.


المطلب الثاني : شروط قضاء الأمور المستعجلة


لتحقيق هذه الشروط سنتطرق في (الفقرة الأولى) للقواعد الموضوعية ثم سنخصص (الفقرة الثانية) للحديث عن القواعد الاجرائية للقضاء المستعجل.


الفقرة الأولى: القواعد الموضوعية للقضاء المستعجل


القضاء يعالج الامور التي تحتاج الى بث سريع والتي لا تسمح به الاجراءات العادية للمسطرة.

اولا:  شرط الاستعجال هو ذلك الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه ولذي يلزم وقفه بسرعة ولا يكون عادة في القضاء العادي ولو قصرت مواعيده.

ويرى بعض الفقهاء : أنه ضرورة ملحة لا تحتمل التأخير وهو الخطر المباشر الذي لا يكفي في اتقانه رفع دعوى بالطريقة المعتادة مع تقصير المواعيد.

ويرى الفقيه عبد العزيز توفيق : هو الحالة التي يكون فيها الحق معارضا للخطر المحدق المحقق فان كل تأخير في اتخاذ الاجراء وقائي عاجل يعرضه للخطر يصعب معه تداركه بعد ذلك.

فحالة الاستعجال ترجع الى طبيعة الحق المراد المحافظة عليه الذي يتغير مع ضرف ومكان المحيط به والتي تخلق عنصر الاستعجال ولذلك ترك المشرع الحالات المستوجبة للاستعجال لتقدير القاضي. 

وعلى إختلاف آراء الفقهاء من تقدير الاستعجال لوقت رفع الدعوى او لوقت صدور الضرر . فهناك من اعتبر أن عنصر الاستعجال يجب ان يتحقق وقت رفع الدعوى بينما الجانب الاخر يرى ان العبرة هي لوقت الحكم لا لوقت رفع الدعوى أما الشق الثالث فانه نادى بضرورة استمرار الاستعجال من وقت رفع الدعوى الى الحكم فيها.

ويبقى الرأي الذي اعتبر أن عنصر الاستعجال يجب ان يتوفر وقت الحكم في الدعوة لا في وقت الرفع فيها لأنه هو وقت اتصال قاضي المستعجلات بالدعوى وهو شرط لتحقيق اختصاص قاضي المتعجلات وليس شرط لقبول الدعوى وعليه فاذا توفر عنصر الاستعجال عند تسجيل الدعوى ثم انعدم عند وضع القاضي يده على قضية فان هذا الخير يجب ان يصرح بعدم اختصاصه لا بعدم قبول الدعوى


ثانيا: شرط عدم المساس بالموضوع

وهذا يعني الا يكون فيه تأثير في الموضوع او اصل الحق وهو ما اقره المشرع في الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية : "لا تبث الاوامر الاستعجالية الا في الاجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن ان يقضي به في الجوهر."

كما يشترط في المنازعات الموضوعية ان تكون جدية وليست مجرد اقوال ويبقى عدم المساس بأصل الحق عكس عنصر استعجال يخضع لرقابة محكمة النقض لأنه يتعلق بالقانون لدى وجب تعليل الامر صادر عن قاضي تعليلا كافيا.


الفقرة الثانية : القواعد الاجرائية للقضاء المستعجل


اولا : تقديم الدعوة الاستعجالية

يمكن تقديمها لدى كتابة الضبط لمحكمة ابتدائية او رئيس المحكمة طيلة ايام الاسبوع وحتى في أيام الاعياد والعطل. ويرى الفقه بان هاته الدعوة يجب ان يسمح بتسجيلها حتى من الاشخاص الذين لا توفر فيم شروط الدعوى.

ثانيا : كيفية البث فيها

يمكن لقاضي استعجالي بعد توصله بطلب تعيين ميعاد للجلسة، واستدعاء الخصوم طبقا للفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية، كما يمكن ان لا يستدعي الاطراف ويكتفي البث في غيابهم طبقا للفصل 152 و 151 من قانون المسطرة المدنية.


المطلب الثالث : خصائص الاحكام الاستعجالية ونطاقها


إن ما يميز الاحكام الإستعجاليية هي خصائصها المتمثلة في الصفة الوقتية والنفاذ المعجل والحضورية وهو ما سنتطرق إليه في (الفقرة الأولى) على أن نخصص (الفقرة الثانية) لنطاق الأحكام الإستعجالية.


الفقرة الأولى : خصائص الاحكام الاستعجالية


اولا : الصفة الوقتية

الحكم الاستعجالي حكم وقتي صدر لمواجهة ضرف استثنائي عاجل لا يتحمل التأخير وهو ضرف قابل للتغير و التبديل بطبيعته. وتعني هاته الصفة بان الحكم غير قطعي و بانه ذو حجية نسبية امام القاضي الذي اصدره.


كما يمكن للقاضي أن يعدل او ان يغير حكم الذي اصدره أو تراجع عنه كليا اذا تبيتن الظروف القانونية المبررة لهذا التعديل أو الالغاء، كما اما الحكم الاستعجالي هو حكم وقتي لا حجية له امام قاضي الموضوع عند النضر في جوهر النزاع حيث يستطيع هذا الاخير ان يحكم ما قضى به قاضي المستعجلات.


ثانيا: النفاذ المعجل

هو نفاذ يتميز باستماد قوته من ادارة المشرع ولا ضرورة لطلبه من المحكمة كما أنه نفاذ لا يمكن ايقافه بل يمكن تعليقه على تقديم كفالة كضمان للمحكوم عليه فقط.


ويقصد بالنفاذ المعجل للحكم تنفيذه قبل الوقت العادي و الطبيعي لتنفيذ الاحكام وهي ميزة يقررها المسرع لبعض الاحكام تخص بعض المتقاضين وهو نوعان : نفاذ معجل قضائي يمنحه القاضي و نفاذ معجل قانوني يقرره المشرع مباشرة وهو ما نص عليه في الفقرة 1 من الفصل 153 على أن تكون الأوامر استعجالية مشمولة بالتنفيذ المعجل بقوة القانون ويمكن للقاضي مع ذلك ان يقيد التنفيذ بتقديم كفالة.


ثالثا: الحضورية

منع المشرع المغربي التعرض على الاحكام الاستعجالية في الفقرة 3 من الفصل 153 - لا يطعن في هذه الاوامر بالتعرض وهذا يعطي لهاته الاحكام طابع حضوري ضروري على اعتبار احكام كتابية وهي وحدها التي تقبل الطعن بالتعرض.


ويبرر دالك بان الاحكام الاستعجالية هي وقتية بطبيعتها وبالتالي يمكن للقاضي الذي اصدرها وضع يده عليها من جديد ومراجعة موقفه دون الحاجة للطعن بالتعرض فيها اما الطعن بالاستئناف فيجب تقديمه داخل 15 يوم من التبليغ الأمر وهو ما نص عليه المشرع في الفصل 153 من قانون المسطرة المدنية  في فقرته الأخيرة.


الفقرة الثانية: نطاق القضاء المستعجل


نطاق الاختصاص مرتبط بالظروف والوقائع كما حدد المشرع بعد جديد ودالك بالتنصيص على بعض حالات اختصاص القضاء المذكورفي بعض القوانين الخاصة.

اولا: الامور المستعجلة في قانون المسطرة المدنية 

ترك المشرع المجال مفتوح لما قد يعرض امام القضاء من مسائل لها طابع استعجالي و ذلك لصعوبة حصر كل المسائل المستعجلة ومن بين اهم هاته الحالات :

  • اثبات حال أي تصوير حالة مادية يخشى ضياع مصالحها في انتظار عرض النزاع على محكمة الموضوع. فدعوة الاستعجال هي من الدعاوي الاستعجالية الوقتية التي لا تمس اصل الحق وترمي الى تهيئة الدليل في نزاع موضوعي سواء كان قد احيل على المحكمة ام لا كما يعتبر إثبات حال من الدعوي الوقتية التي لا تمس اصل الحق على اعتبار انها لا ترمي الى إثبات الوقائع المادية وليست وسيلة لنزاع الدليل القانوني من يد الخصم والاعتداء على حرية الاشخاص وجسدهم كالكشف عن جسد امرأة لإثبات الحمل أو البكارة. فبقدر ما هي وسيلة للبحث عن مت اذا كان المدعي محق في رفع دعواه وقبولها منه فهي لا تأثر في اصل الحق المطروح على انضارمحكمة الموضوع
  • الصعوبات المتعلقة بتنفيذ الاحكام وهي صعوبات تنفيذ الصعوبات المستعجلة المتعلقة بتنفيذ والتي يرجع امرها الى قاضي الاستعجالي الذي يقضي فيها بإجراء وقتي وهاته الصعوبات هي كل الاجراءات التي يمكن اتخاذها وكل المنازعات التي يمكن اثارتها سواء في الجوهر او في الشكل بين الاطراف او من طرف اشخاص اخرين. كما يجب التميز بين صعوبة التنفيذ او عدم صحته او بتأويل او تفسير الاحكام والتي بطبيعة الحال تخرج عن نطاق اختصاص محكمة موضوع . ومن بين هاته الصعوبات حالة اقامة نكاف او ماتم في دار حكم على صاحبها بالإفراغ او افلاس تاجر محكوم عليه بتنفيذ.
  • الحراسة القضائية هي ذلك، الاجراء التحفظي المؤقت الذي لا يمس اصل الحق يتمثل في ايداع المالي لشيء موضوع النزاع بين يد الغير، يأمر به القضاء بناء على طلب واحد أو أكثر من ذوي المصلحة في حالة قيام النزاع بينهم على ملكية أو حيازة منقول او عقار وتعتبر هاته الحراسة اجراء تحفظي مستعجل لحماية حقوق المتنازع عليها وحلا لصيانة الاستثمارات الكبرى التي تمخضت عن التطور الاقتصادي الحديث، ويشترط فيها وجود نزاع جدي بين المالكين او الحائزين للشيء وبان يكون المال المتنازع عليه قابلا للوضع تحت الحراسة فلا يكون من اشياء القابلة للتلف بطبيعتها وبان تكون الحراسة هي الوسيلة الضرورية للمحاضة على المال المتنازع عليه.


ثانيا : الحالات المستعجلة الواردة في النصوص الخاصة هناك حالات لتدخل قضاء المستعجلات لاتخاذ التدابير الاستعجالية لحماية حقوق المهددة او المعروضة للضياع :

  • كالدعوي المتعلقة بالكراء حيث يشرع المشرع في فصل 638 قانون الإلتزامات والعقود حيث اعطي الحق للمكري في اللجوء الى قاضي المستعجلات لالزام المكري بقيام بإصلاحات الضرورية لحفض وصيانة العين المكراة أو السماح له بأجرائها وخصم مبلغها من اجرة الكراء .. 
  • حالات التي تعطي لصاحب الحق اللجوء لقاضي المستعجلات للسماح له بيع الشيء المحبوس المعرض للهلاك او الضياع وممارسة حق الحبس على الناتج من ثمن البيع.
  • منح المشرع لقاضي المستعجلات سلطة البث في اجراء مستعجل لم يرد بشأنه نص خاص طبقا لمقتضيات الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية.

المبحث الثاني : أوامر الاداء


سنخصص هذا المبحث للحديث عن ماهية مسطرة الأمر بالأداء ومميزاتها في (المطلب الأول) ثم شروط اصدار أوامر الاداء في (المطلب الثاني) على أن نخصص (المطلب الثالث) للحديث عن إجراءات مسطرة لأمر بالأداء.



المطلب الأول : ماهية مسطرة الأمر بالأداء ومميزاتها


مسطرة الأداء بالأمر هي مسطرة من نوع خاص يجوز بمقتضاها للدائن ان يستصدر من القضاء في غيبة مديونه باداء دينه وتهدف لاختصار اجراءات اقامة الدعوى وتبسيطها تيسيرا على الدائنين لاستفاء ديونهم التي تثبت بسندات مكتوبة رسمة او عرفية.

وتعتبر هاته المسطرة مجرد رخصة تمنح للدائن انشاء استعمالها ان شاء تركها فالقضاء اضفى صبغة الرخصة عليها في الفصل 155 من قانون المسطرة المدنية في بدايته ودالك بعبارة " يمكن اجراء مسطرة بالأداء..."
وتمتاز بالبساطة في اجراءاتها حيث تصدر اوامرها بعد مرافعة دون حضور الاطراف ولا كتابة الضبط.
وتمتاز أيضا بأنها تخالف قواعد العامة في رفع الدعوى لدى لا يجوز اتباعها الا عند توفر الشروط.



المطلب الثاني : شروط اصدار أوامر الاداء


شروط اصدار أوامر الأداء تكون إما موضوعية (الفقرة الاولى) أو شكلية (الفقرة الثانية).


الفقرة الاولى : شروط الموضوعية


  • أن يكون المطلوب هو الحصول على مبلغ مالي واما اذا كان غير ذلك فلا يجوز لان باقي الحقوق تحتاج لتحقيق قد يثير منازعات بين الخصمين.
  • أن يتجاوز المبلغ 5000 درهم حتى يكون داخل في اختصاص المحكمة الابتدائية.
  • أن يكون الدين معين المقدار ومستحق الاداء وليس دينا مربوط بأجل او معلق على شرط ان يكون للمدين موطن معروف كي لا يتعرض تبليغه لصعوبات كاخذ وقت طويل يتعارض مع مسطرة الأمر بالأداء.

الفقرة الثانية : الشروط الشكلية


بناء على فصل 156 من قانون مسطرة المدنية فيجب التقيد بالشروط التالية :

  • تقديم طلب مكتوب مستوفي لشروط تقديم المقالات من بين اسماء الطرفين والمبلغ المطلوب..
  • ارفاق الطلب بسند المثبت لصحة الدين.
  • أداء الرسوم القضائية لدى صندوق المحكمة.

المطلب الثالث : اجراءات مسطرة الأمر بالأداء


سنتحدث في هذا المطلب عن الجهة المختصة بإصدار أوامر الاداء في (الفقرة الأولى) ثم إجراءات الطعن في أوامر الأداء في (الفقرة الثانية) على أن نخصص (الفقرة الثالثة) للحديث عن تنفيذ أوامر الاداء.


الفقرة الاولى : الجهة المختصة بإصدار أوامر الاداء


منح الفصل 158 من قانون المسطرة المدنية الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوب عنه بالبث في مقالات الامر بالأداء وهذا راجع لكثرة الملفات التي تسجل لدى مكتبة الضبط من اجل الاستفادة من مميزات هذه المسطرة.


فبعد معاينة كل من الشروط الموضوعية والشكلية في الطلب وتبيان للمحكمة ان الدين ثابت و مستحق يصدر امر بقبول الطلب قاضيا على المدين باداء اصل الدين والمصاريف والفوائد عند الاقتضاء.

وفي حالة ضهور خلاف ذالك يصدر رئيس المحكمة معلل رفض الطلب  ويبقى للطالب في حالة رفض او قبوله جزئيا الحق في اللجوء الى المحكمة المختصة وفق الاجراءات العادية.



الفقرة الثانية : اجراءات الطعن في اوامر الاداء


في حالة قبول طلب من رئيس المحمة الابتدائية او من ينوب عنه فعلى المدين ان يؤدي ما بذمته ودالك بعد تبليغه بنسخة طبق الاصل من هذا الامر، ونسخة من طلب وصورة من سند المدعي عليه .ويجب ان تتضمن وثيقة تبليغ بالأداء تحت طائلة البطلان انذار المحكوم عليه :

  • بأن يؤدي الدائن مبلغ الدين ومصاريف المحددة في الامر و القوائد عند الاقتضاء.
  • أن يتعرض على الأمر داخل اجل 15 يوم من تاريخ التبليغ يعتبر الأمر بالأداء كأنه لم يكن اذ لم يبلغ داخل سنة ويبقى للدائن الحق في اللجوء للمحكمة المختصة ويقدم الطعن بالتعرض بمقال مكتوب امام محكمة التي صدر الأمر عن رئيسها ومن مستجدات المشرع في هذا النطاق منح قابلية او أمر الأداء للطعن بالاستئناف.

الفقرة الثالثة : تنفيذ أوامر الاداء


تنفذ أوامر الاداء بمجرد صدورها ولا يتحقق اجل الطعن بالتعرض أو التعرض نفسه في هذه الاوامر تنفيذها فالأمر الاداء يكون قابلا للتنفيذ بمجرد صدوره ولو تم فيه الطعن بالتعرض مالم يطلب المدين ايقاف تنفيذه، وتجيب المحكمة بحكم معلل غير انها ليست ملزمة بإيقاف التنفيذ وليس بالتنفيذ المعجل ولا يقدح في دالك ان حتى القابلية للتنفيذ لا تثبت الا للأحكام الحائزة لقوة الشيء المقتضى.


كما يمكن الاشارة الى ان للمدين في حالة الطعن في حكم بالاستئناف تقديم طلب للمحكمة من اجل ايقاف التنفيذ كليا أو جزئيا السيئ الذي يمكن للمحكمة ان تستجيب له بقرار معلل.



المبحث الرابع: الأوامر المبنية على الطلب


تعد الأوامر المبنية على الطلب جزء من اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية وقد نص المشرع عليها بدعوى إثبات حال توجيه انذار تاركا لرئيس المحكمة التدخل خارج اطارهما كلما توفرت حالات الاستعجال بشرط عدم المساس بحقوق الغير ويهدف طلب إثبات الحل تهيئة الدليل في نزاع عرض على القضاء أو لم يعرض بعد.


ويرى بعض الفقهاء بان هذه الاوامر تدخل في نطاق قضائي للمحكمة تارة وفي نطاق الاختصاص الولائية اداري تارة اخرى وتكون ذات صيغة ولائية عندما لا تمس بحقوق اطراف ولا تلحق ضرر باي كان بحيث تكون في وضيفة
قضائية كلما مست حقوق احد الاطراف او اثارت خلاف بينهما.



المطلب الاول : مسطرة اصدار الأوامر المبنية على الطلب


يقدم طلب حصول على معاينة او استجواب قضائي أو أي اجراء ولائي آخر بمقال افتتاحي للدعوى، غير ان اجراءات البث فيه لا تخضع للنضر في الدعوى أو اصدار الاحكام، فالرئيس لا يستدعي الاطراف للحضور لان صاحب الطلب يكون قد بين في مبررات طلبه.


وفي غالب لا يوجد هذا الطلب ضد خصم معين ولداك لا تنعقد اية جلسة ولا يحضر كاتب الضبط ايضا لان اختصاص هاته الاوامر خاصة برئيس المحكمة وحده ولا يسند لرئيس الأول لمحكمة الاستئناف حتى لو كان نزاع معروض على محكمته لعدم وجود نص يسمح بذلك.



المطلب الثاني : الطعن في الأوامر المبنية على الطلب


طبقا للفصل 148 من قانون المسطرة المدنية فإن الأوامر المبنية على الطلب تكون قابلة للإستئناف في حالة الرفض باستثناء ما تعلق بالطلب بإثبات حال او توجيه انذار، فهذه الأوامر لا تخضع للقواعد العادية للاستئناف الاحكام بل تخضع لنص خاص الذي قرر قواعد خاصة لان الامر الصادر بالرفض من قبل رئيس يقبل استئناف.


ويحق رفض طلبه ان يستأنف الامر بشرط الا يتعلق طلبه بالاستثنائيين المشار اليهما في الفصل 148 وهما حالة طلب إثبات حال او توجيه انذار، حيث يكون الامر الصادر برفضهما نهائيا لا يقبل أي طعن كما ان اجل استئناف يحدد في 15 يزم فقط تنطلق من تاريخ النطق بالأمر وليس من تاریخ تبلیغه.


 فى النهاية آخر نقطة أنت من ستضيفها فى التعليقات، شاركنا رأيك

تعليقات

التنقل السريع